New Page 1

منتديات جواد الفجر



المُلْتَقَى الْإِسْلَامِيُّ القُرْآن و السُنَّة بِفَهْم سَلَّفَ الأَمَة و عَلِيّ مَنْهَج أَهْل السُنَّة و الجَماعَة

إضافة رد
قديم 9th June 2015, 02:48 PM
  #1
Mahmoud Hamed
المدير العام
 الصورة الرمزية لـ Mahmoud Hamed
 
تاريخ الانتساب: Feb 2015
مشاركات: 1,155
مستوى السمعة : 10
Mahmoud Hamed إنه نجم هذا المنتدىMahmoud Hamed إنه نجم هذا المنتدىMahmoud Hamed إنه نجم هذا المنتدىMahmoud Hamed إنه نجم هذا المنتدىMahmoud Hamed إنه نجم هذا المنتدىMahmoud Hamed إنه نجم هذا المنتدى
مخاطبة Mahmoud Hamed بواسطة برنامج المحادثة سكايب ( Skype )
افتراضي مطالب البهائية : المطلب الرابع: السلام العالمي

بسم الله الرحمن الرحيم تصميم سيرة ذاتية

المطلب الرابع: السلام العالمي


يظن البهائيون أنهم هم الذين تزعموا الدعوة إلى السلام العالمي وترك الحروب والتعايش الهادئ بين الأمم حين منعوا حمل السلاح وأوجبوا تقديم السمع والطاعة للحكام أيا كان مذهبهم، وليس فقط تحريم الحروب بل كما يزعمون كل مقدماته من النزاع والجدال والخصام، وكل ما يمت إلى الحروب في النهاية؛ بل ولا يجوز حمل السلاح حتى ولو للدفاع عن النفس.
تلك هي مزاعمهم حول دعوى إحلال السلام في العالم كله، فهل كان ذلك حقيقة؟ وهل قدموا الحلول الناجحة لمشكلات العالم التي تجرهم إلى الحروب شاءوا أم أبوا، وإلى أي مدى وصلت إليه دعوتهم من النجاح في العالم.
هذا على فرض التسليم بأنهم هم الذين دعوا إلى السلام العالمي وحدهم، مع أن أحداً لا يجرؤ مهما كانت صلافته على مثل دعواهم بأنه مخترع الدعوة إلى السلام العالمي؛ لأن الدعوة إلى السلام دعوة ربانية قررها الإسلام وضاعف الحلول الناجحة لها بطرق ترضي كل شخص، وتنهي كل خلاف ولو رجعوا إليه لوجدوا مصداق هذا واضحاً ولا عبرة بمن فسدت فطرته واتبع هواه.
وقبل الإجابة عن ذلك نورد هنا بعض كلام البهاء وأتباعه حول مناداتهم بالسلام العالمي.
يقول حسين المازندراني: (قد نهيناكم عن النزاع والجدال نهياً عظيماً في كتاب هذا أمر الله في هذا الظهور الأعظم) .
وقال: (لأن تُقتَلوا خير من أن تَقْتُلوا).
وقال: (لا يجوز رفع السلاح ولو للدفاع عن النفس) (1) .
ومن هنا قال أحد زعمائهم في مصر: إن الدولة لو أجبرته على حمل السلاح في مواجهة إسرائيل فإنه سيطلقه في الهواء؛ لأن ذلك هو شعار البهائيين (2) .
لقد ربط البهائية تحقيق ذلك السلام العالمي البهائي بطريقة ماكرة، مفادها أن تلك الدعوى لا يمكن أن تتحقق إلا بعد الارتواء من غسلين البهائية وآرائها المتناقضة، وحينئذ تمشي البشرية آمنة مطمئنة لا يخاف أحدهم إلا الله والذئب على غنمه.
إنها دعوى عريضة فوق مستوى عقول البهائية، وتصدر البهائي وأتباعه لهذا الزعم يعتبر من مهازل البهائية البائسة ويعتبر من عجائب الزمن، فمن يقبل من الناس أن يركن إلى البهائي ومزاعمه هو وأتباعه دون أن يرى الحلول الإيجابية لتلك المشكلات التي يعج بها العالم كله؛ لأن الحل عند البهائية هو أن تدخل رأسك في الشبكة لترى الحل حينئذ في عالم الخيالات الوهمية.
نسي أو جهل البهائيون أن حل مشكلات الحياة العالمية لا يمكن أن يأتي عن طريق الخرافات والمؤامرات الظاهرة والخفية وإنما يأتي عن طريق الاقتناع التام من داخل النفس: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة:2] ، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات:13]، إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:92]، وكذا قول نبي الإسلام: ((يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى)) (3) .
((لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)) (4)
((المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)) (5) .
ومئات النصوص في كتاب الله وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيها الحلول المباشرة التي يلمسها الإنسان ويرى تأثيرها بمجرد أن يمتثل الأمر، ولو طبق الناس الإسلام لرأوا كيف يصبح السلام واقعاً حقيقياً لا خداع فيه ولا تجبر ولا مكائد ولا دسائس، ولرأوا أن جميع مشكلات العالم تذوب من تلقاء نفسها كما يذوب الملح في الماء.
لأن الحلول الإسلامية تناجي كل قلب على حدة وتقول له: ابدأ بنفسك ليقتدي بك الآخرون، فتصبح الدعوة جماعية في آن واحد دون أن يتدخل أي شخص في تفكير الآخر.
أما الدعوة البهائية للسلام العالمي فإنها تصبح هكذا: الرب هو المازندراني، والأرض التي يحكمها كل شخص هي له لا حق فيها للآخرين، فللإنجليز ما يملكون، وللروس ما يأخذون، ولأمريكا ما تريد، وعلى الجميع السمع والطاعة لمن قوي على شريعة الجاهلية الأولى، من عزّ **ّ ومن غلب استلب، ومن لم يحترف لم يعتلف، فهل هذه الفكرة الهزيلة تقدم الحلول لمشكلات الناس؟
إن من المعروف بداهة وواقعاً أن كل تجمّع على غير هدى الخالق العظيم رب العالمين لا يمكن أن يقدم الحلول المرضية لمشكلات الناس مهما كان نبوغ المجتمعين، ومهما كان إخلاصهم، ولا نذهب بعيداً فهذا مجلس الأمن أو مقام الأمم المتحدة أشبه ما يكون بجسم لا روح فيه؛ بل هو مقر الخدع والمؤامرات لأصحاب النفوذ والقوة، لا يهمه إلا إرضاء الدول الدائمة العضوية كما يسمونها، أصحاب السيف الفولاذي الذي يسمونه (الفيتو).
لقد صار هذا الفيتو سيفاً على رقاب الناس لا يجوز الخروج عن طاعته، ظلمه عدل وقتله رحمة وكلمته هي الفصل، فكيف بعد ذلك وأنى لهم أن يقدموا الحلول العادلة وهم لا يملكونها (وفاقد الشيء لا يعطيه).
لقد نبهنا الإسلام إلى أن الله هو رب الكون وما فيه وهو المدبر له، والخير إليه والشر بتقديره عندما تتوفر أسبابه. وكل ما يقع في هذا الكون إنما هو بمشيئته وقدرته، وقد أرشدنا الله عز وجل إلى الطرق الناجحة التي تقطع دابر الشرور والظلم فإذا لم يرد الناس تطبيقها وفضلوا تطبيق أهوائهم أوكلهم الله إلى أنفسهم- كما هو واقع البشر اليوم- ثم لا يبالي بهم في أي واد هلكوا.
وحينئذ يتولاهم كبار المجرمين ويحلون أنفسهم محل النبوة والألوهية فيشرعون للناس بجهلهم شرائع تجرهم إلى الدمار، يقدمون السم في أطباق الذهب المزخرف، ثم تسير الحياة بالناس من ضنك إلى ضنك أشد منه، قال تعالى: وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا [طه:124].
إن الله عز وجل قد أخبرنا أنه منذ أن أوجد البشر أوجد فيهم قوتين متضادتين: قوة الخير وقوة الشر، وجعل الصراع بينهما متواصلاً، ثم سن الله لأهل الخير أن يقاتلوا أهل الشر والإلحاد وجعل ذلك القتال جهاداً يتقرب به إليه عز وجل، يثاب صاحبه ويعاقب تاركه.
وأباح الله قتال من يعتدي على الحرمات والمقدسات وذم الجبناء والذين لا غيرة فيهم على حرمهم ومقدساتهم، وقد قاتل الرسول صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة وغزا غزواته الكثيرة الشهيرة فكان بطل الأبطال وقائد الشجعان، وتلك سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تبديلاً.
والواقع أن هدف المازندراني حينما حرم الجهاد إنما هو خدمة أعداء الإسلام من الروس والإنجليز لا إحلال السلام كما يزعم؛ بل لإرضاء أولئك المنعمين عليه، ولقد ناقض نفسه بنفسه حينما شن الغارات على الإيرانيين أولاً ومع البابيين زملائه ثانياً، ومع الأزليين أتباع أخيه ثالثاً، ومع المسلمين خاصة ومع كل من لا يؤمن بخرافاته عامة، فكيف يدعو إلى شيء هو نفسه لا يؤمن به: كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ [الصف:3] .
fordeal

__________________

الموقع مدعوم من
شبكة فنون العرب لتقنية المعلومات
https://www.art4arab.com

Mahmoud Hamed غير متصل  
رد مع اقتباس
إضافة رد

علامات


زوار هذا الموضوع الآن : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض
عادي عادي

ضوابط المشاركة
غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
غير مصرّح لك بنشر ردود
غير مصرّح لك برفع مرفقات
غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك

وسوم vB : نشيط
كود [IMG] : نشيط
كود هتمل : خامل

الانتقال السريع

مواضيع ذات صلة
الموضوع الكاتب المجلس المشاركات المشاركة الأخيرة
مطالب البهائية : المطلب الثالث: وحدة اللغة Mahmoud Hamed المُلْتَقَى الْإِسْلَامِيُّ 0 9th June 2015 02:48 PM
مطالب البهائية : المطلب الثاني: وحدة الأوطان Mahmoud Hamed المُلْتَقَى الْإِسْلَامِيُّ 0 9th June 2015 02:46 PM
مطالب البهائية : المطلب الأول: وحدة الأديان Mahmoud Hamed المُلْتَقَى الْإِسْلَامِيُّ 0 9th June 2015 02:45 PM
الدرس الرابع من سلسلة شرح اصول الايمان للاخ سيف الاسلام بغرفة سقط القناع ISLAMWAY تسجيلات الغُرَف الصوتية بالبالتوك 0 25th April 2015 07:48 PM
ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء . . . خديجة كمال المُلْتَقَى الْإِسْلَامِيُّ 0 22nd February 2015 12:22 PM


التوقيت حسب جرينتش +3. الساعة الآن 07:52 PM.


صفحة جديدة 1

 

فنون العرب للتقنية منصة إدراك خمسات
أضف موقعك هنا أضف موقعك هنا أضف موقعك هنا
أضف موقعك هنا أضف موقعك هنا أضف موقعك هنا
أضف موقعك هنا أضف موقعك هنا أضف موقعك هنا


Powered by: vBulletin® Version 3.8.12 by vBS Copyright ©2000-2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
Translated By alkahf©2002-2019